عَلِمُوا ما اتَّبعوهم.
وذِكْرُ الأفواه -ههنا- زيادة للتوْكيد [1] ، لأن القولَ قد يضاف إلى الإنسان، إذا كَتَبَ أو أشار به.
فأعْلَمَ اللهُ أنهم يقولون بألسنتهم؛ لِيُفَرِّقَ بين قول [2] اللسان وقول الكتابة [3] .
168 -قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ} .
في محل {الَّذِينَ} ثلاثةُ أوْجُهٍ:
أحدها: النصب على البدل من {الَّذِينَ نَافَقُوا} [4] .
و [5] الثاني: الرفع على البدلِ من الضمير في {يَكْتُمُونَ} [6] .
الثالث: الرفع على خبر الابتداء، بتقدير: (هم الذين) [7] .
(1) في (ب) : (للتأكيد) .
(2) قول: ساقط من (ج) .
(3) وذكر الماوردي فائدة للتقييد -هنا- بـ (أفواههم) ، وهي: أنه (رُبما نُسِب القولُ للساكت مجازًا؛ إذا كان به راضيًا) ."النكت"1/ 436.
وقال الزمخشريُّ: (وذكر الأفواه مع القلوب؛ تصوير لنفاقهم، وأن إيمانهم موجود في أفواههم، معدوم في قلوبهم) ."الكشاف": 1/ 478.
وقال السمين الحلبي -معلقًا على قول الزمخشري-: (وبهذا الذي قاله الزمخشري، ينتفي كونه للتأكيد؛ لتحصيله هذه الفائدة) ."الدر المصون"3/ 78.
(4) وهناك وجهان آخران للنصب، هما: النصب على الذمِّ؛ إي: أذم الذين قالوا .. ؛ أو بإضمار (أعني) ، أو النصب على الصفة {الَّذِينَ نَافَقُوا} .
(5) الواو زيادة من (ج) .
(6) في (ج) : (بلتون) .
(7) وهناك وجه ثالث، للرفع، وهو: أنه مبتدأ. والخبر: {قُلْ فَادْرَءُوا} . على تقدير: قل لهم فادرءوا.