قال ابن عباس في رواية عطاء [1] : {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ} يريد من رحمة الله، وهو قول قتادة [2] والضحاك [3] والكلبي [4] .
وروى معمر عن قتادة [5] : من فضل الله.
وقال ابن زيد [6] : من فرج الله، ولا تيأسوا من الروح الذي يأتي به الله.
وقوله تعالى: {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} قال ابن عباس [7] : يريد أن المؤمن من الله على خير يرجوه في الشدائد، ويشكره ويحمده في الرخاء، وأن الكافر ليس كذلك.
88 -وقوله تعالى: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ} قال أهل اللغة [8] : التأويل في الكلام متروك يستدل عليه، والتقدير: فخرجوا إلى مصر فلما دخلوا عليه، أي: على يوسف {قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرّ} أي: أصابنا ومن يختص بنا الجوع والحاجة، وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ
(1) "زاد المسير"4/ 276.
(2) الطبري 13/ 49، عبد الرزاق 2/ 328، ابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2195، أبو الشيخ كما في"الدر"4/ 62، الثعلبي 7/ 105 ب، القرطبي 9/ 252.
(3) الطبري 13/ 49، الثعلبي 7/ 105 ب،"زاد المسير"4/ 276، القرطبي 9/ 252.
(4) "تنوير المقباس"ص 153، ويشهد لهذا المعنى قراءة أبي"من رحمة الله"البحر 5/ 339.
(5) الرازي 18/ 199، عبد الرازق 2/ 328.
(6) الطبري 13/ 49، وأبو الشيخ كما في"الدر"4/ 62، والثعلبي 7/ 105 ب، و"زاد المسير"4/ 276، والقرطبي 9/ 252، وابن أبي حاتم 7/ 2190 عن ابن إسحاق.
(7) الرازي 18/ 199.
(8) انظر: الطبري 13/ 49، الثعلبي 7/ 106 أ، البغوي 4/ 271، ابن عطية 8/ 60،"زاد المسير"4/ 277، القرطبي 9/ 252.