فهرس الكتاب

الصفحة 6553 من 13748

94 -وقوله تعالى: {وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} ، قال المفسرون [1] : صاح بهم جبريل صيحة فماتوا في أمكنتهم.

95 -وقوله تعالى: {أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ} ، قال الزجاج [2] : المعني أنهم قد بعدوا من رحمة الله، قال: وهو منصوب على المصدر، المعنى: أبعدهم الله فبعدوا بعدًا.

وقوله تعالى: {كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ} ، يقال: بعِد يبعَد إذا بعد في الهلاك ولا تستعمل في الحي، وبعُد يبعُد ضد قرب وتستعمل في الحي، والمصدر فيهما جميعًا البُعْد، ويقال في مصدر بعد يبعد: بَعَدًا.

وقوله تعالى: {أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ} دليل على أن [3] مصدره البُعْد، وكذلك قول الشاعر [4] :

يقولون لا تَبْعَدْ وهم يدفنونني ... وأين مكان البُعْد إلا مكانيا

قال ابن الأنباري [5] : العرب تقول: بعُد الطريق يبعُد وبعِد الميت يبعَد، ومنهم من يسوي بينهما، والأكثر هو الأول، وروى الكلبي عن ابن عباس [6] قال: لم يعذب الله تعالى أمتين بعذاب واحد إلا قوم شعيب وقوم

(1) الطبري 12/ 108، الثعلبي 7/ 55 ب، البغوي 4/ 197،"زاد المسير"4/ 154،"معاني الزجاج"3/ 75.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 76.

(3) ساقط من (ب) .

(4) القائل هو مالك بن الريب.

انظر:"ديوانه"93،"الخزانة"1/ 319،"اللسان" (بعد) 1/ 310،"شرح شواهد المغني"2/ 630.

(5) "البحر المحيط"6/ 204.

(6) "زاد المسير"4/ 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت