فهرس الكتاب

الصفحة 12218 من 13748

10 -ثم ذكر أن ما يفعله اليهود والمنافقون من جهة الشيطان، وأن ذلك لا يضر المؤمنين، فقال: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ} قال مقاتل: من تزيين الشيطان [1] {لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا} أي: إنما يزين لهم ذلك ليحزن الذين آمنوا، وذلك أن المؤمنين إذا رأوهم متناجين قالوا: ما نراهم إلا وقد بلغهم عن أقربائنا وإخواننا الذين خرجوا في السرايا قتل أو موت أو هزيمة، فيقع ذلك في قلوبهم ويحزنون له [2] .

قال الله تعالى: {وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا} أي وليس النجوى بضارهم. قال أبو إسحاق: أي ليس يضر التناجي المؤمنين شيئًا، ويجوز أن يكون المعنى: وليس بضارهم الشيطان شيئًا، {إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} أي إلا ما أراد الله -عَزَّ وَجَلَّ- [3] .

قال مقاتل: يقول إلا بإذن الله في الضر [4] .

قوله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} أي يكلون أمورهم إلى الله، ويستعيذون به من الشيطان.

12 -قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ} [5]

(1) انظر:"معالم التنزيل"4/ 308، و"الجامع"17/ 295، ولم أجده في"تفسير مقاتل".

(2) وهو سبب نزول الآية كما قال قتادة -رحمه الله- وأخرجه الأئمة عنه باختصار. انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 279، و"جامع البيان"28/ 12، و"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 378، وقال: أصح ما قيل فيه قول قتادة .. ، و"التفسير الكبير"29/ 267.

(3) انظر:"معاني الزجاج"5/ 138.

(4) "تفسير مقاتل"145 ب.

(5) كذا كتبها المؤلف (المجلس) على الإفراد. وهي قراءة الجمهور. وقرأ عاصم (المجالس) على الجمع. انظر:"حجة القراءات"ص 704، و"النشر"3/ 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت