فهرس الكتاب

الصفحة 6287 من 13748

77 -قوله [1] تعالى: {قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا} [الآية، يقال في هذا: لِمَ دخل الاستفهام في قولهم: {أَسِحْرٌ هَذَا} ] [2] وهم قد قالوا هو سحر بغير استفهام ولا شك؟ وذكر [3] الفراء في هذا ثلاثة أوجه:

أحدها: قال قوم: قد يكون هذا من قولهم على أنه سحر عندهم وإن استفهموا، كما ترى الرجل تأتيه الجائزة فيقول: أحق هذا؟ وهو يعلم أنه حق لا شك فيه [4] ، وزاد أبو بكر لهذا [5] بيانًا فقال: إنهم أدخلوا الاستفهام على جهة تفظيع الأمر والزيادة فيه كما يقول الرجل إذا نظر إلى الكسوة الفاخرة: أكسوة هذه؟! يريد بالاستفهام تعظيمها وأنها تزيد على معاني الكسى، وتأتي الرجل جائزة فيقول: أحق ما أرى، معظمًا لما ورد عليه منها [6] .

الوجه الثاني: قال [7] : ويكون أن تزيد الألف في قولهم، وإن كانوا

= تعرفهم الملائكة بها، وقال بعضهم: الطبع هو شهادة الله بأنهم لا يؤمنون، وقال آخرون: هو تسمية الرب تعالى الكفرة بالكفر والضلال.

انظر:"مقالات الإسلاميين"1/ 323،"الإرشاد إلى قواطع الأدلة"ص 192.

(1) لم يتطرق المؤلف لتفسير آيتين قبل هذه الآية، وقد بين في"الوسيط"2/ 555، علة ذلك بعد أن ترك عدة آيات حيث قال بعد بيان معنى الطبع في الآية السابقة: وما بعد هذا ظاهر التفسير.

(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .

(3) هكذا في جميع النسخ، ولم يسبق ذكر قولٍ يستوجب هذا العطف.

(4) "معاني القرآن"للفراء 1/ 474.

(5) في (ج) و (ز) : (هذا) .

(6) انظر:"زاد المسير"4/ 50.

(7) يعني الفراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت