65 -قوله تعالى: {وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} ، قال ابن عباس: (تكذيبهم) [1] . وقال الزجاج: أي: لا يحزنك إنكارهم وتكذيبهم وتظاهرهم عليك [2] .
وقال غيره من أهل المعاني: معنى: {وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} التسلية عن قولهم الذي يؤذونه به [3] .
والنهي في اللفظ للقول، وإنما هو عن السبب المؤدي إلى التأذي بقولهم، ومثله (لا أرينك هاهنا) [4] والمعنى لا تكن هاهنا فمن كان هاهنا رأيته، فكذلك لا تعبأ بقولهم فمن عبأ به آذاه.
وقوله تعالى: {إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} ، قال الفراء: هذا استئناف، ولم يقولوا هم ذاك فيكون حكاية [5] .
وقال غيره: هذا استئناف بالتذكير [6] لما ينفي الحزن، لا [7] لأنها بعد القول [8] ؛ لأنها ليست حكايته عنهم [9] .
(1) انظر المصدرين السابقين، وبمعناه رواه أبو الشيخ كما في"الدر المنثور"3/ 563.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 27.
(3) انظر نحو هذا القول في:"معاني القرآن"للزجاج 3/ 27،"معاني القرآن"للنحاس 3/ 304،"البحر المحيط"5/ 176.
(4) ساقط من (ح) .
(5) "معاني القرآن"1/ 471.
(6) في (ى) : (زيادة أخلت بالمعنى ونص الجملة فيها: وقال غيره: هذا استئناف ويقولوا لهم ذاك بالتذكير اهـ. والناسخ أدخل في هذه الجملة شيئًا من الجملة السابقة.
(7) لفظ: (لا) ساقط من (ز) .
(8) يعني أن الجملة ليست مقول القول الذي سبقها.
(9) انظر نحو هذا القول في:"الكشاف"2/ 243،"البحر المحيط"5/ 176.