فهرس الكتاب

الصفحة 9879 من 13748

(إِنَّهُ) كناية عن الشأن والأمر، أراد: الشأن والأمر (أَنَا الله) وقد ذكرنا نظائر هذا عند قوله: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ} [الحج: 46] وفي مواضع [1] .

وقال الفراء: هذه الهاء عماد، وهو اسم لا يظهر [2] . وعلى هذا الهاء ليست بكناية [3] ، ولكنها عماد تذكر تأكيدًا.

10 -قوله: {وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ} في الآية محذوف؛ تقديره: فألقاها فصارت حية تهتز {فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ} وحذف فألقاها؛ لأنه ذُكِر في سورتين؛ الأعراف، والشعراء [4] .

{كَأَنَّهَا جَانٌّ} قال الليث: الجانّ: حية بيضاء [5] . وقال ابن شميل: الجانّ حية أبيض دقيق أملس لا يضر أحدًا، وجمع الجانّ: جنان [6] .

وفي الحديث: نهى عن قتل جنان البيوت؛ وهي حيات بيض تكون

(1) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قال الفراء: الهاء هاء عماد يوفى بها: إن، ويجوز مكانها: إنه، وكذلك هي في قراءة عبد الله.

(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 287، وفي الحاشية: هو المعروف عند البصريين بضمير الشأن. وذكر ذلك الطوسي، فقال: يسميها البصريون: إضمار الشأن والقصة."التبيان في تفسير القرآن"8/ 77. واستظهر هذا القول أبو حيان 7/ 55. وهو قول البيضاوي 2/ 171.

(3) "تفسير الثعلبي"8/ 121 ب. قال ابن الجوزي 6/ 156: وعلى قول السدي: هى كناية عن المنادي؛ لأن موسى قال: من هذا الذي يناديني؟ فقيل: {إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ} . وصحح كونها كناية القرطبي 13/ 160.

(4) في سورة الأعراف [107] والشعراء [32] {فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ} وفي سورة: طه [19، 20] {قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى (19) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} .

(5) "العين"6/ 21 (جن) ، ونقله الأزهري،"تهذيب اللغة"10/ 496.

(6) في"تنوير المقباس"316: حية لا صغيرة، ولا كبيرة. وكذا في"معاني القرآن"للفراء 2/ 287. و"غريب القرآن"لابن قتيبة 322. ولم أجده في"تهذيب اللغة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت