حتى إذا نطق العصفور وانكشفتْ ... عَمَايَة الليلِ عنه وهو مُعتمِدْ [1]
ومعنى الآية: فهمنا ما يقول الطير.
قوله تعالى: {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} قال ابن عباس: يريد من أمر الدنيا والآخرة [2] .
وقال مقاتل: يعني أُعطينا المُلك والنبوة والكتاب، في تسخير الرياح، وسُخِرت الجن والشياطين، ومنطق الطير [3] .
وقال الزجاج: المعنى {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} يجوز أن يؤتاه الأنبياء والناس. وكذلك قوله: {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [النمل: 23] يؤتى مثلها. وعلى هذا جرى كلام الناس؛ يقول القائل: قد قصد فلانًا كلُّ أحد، أي: قَصَدَه كثير من الناس [4] .
قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا} قال مقاتل: إن هذا الذي أعطينا [5] {لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ} قال ابن عباس: مِن الله علينا [6] .
17 -قوله تعالى: {وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ} وجُمع له {جُنُودُهُ} [7]
(1) "ديوان الراعي"92، نطق العصفور: كناية عن انبلاج الصبح، وعماية الليل: ظلمته، والمعتمِد: الذي يمشي طوال الليل. حاشية الديوان. وفي"لسان العرب"3/ 305 (عمد) : اعتمد فلان ليلته إذا ركبها يسير فيها.
(2) "تفسير الوسيط"3/ 372.
(3) "تفسير مقاتل"57 ب.
(4) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 111.
(5) "تفسير مقاتل"57 ب.
(6) "تنوير المقاس"316، بلفظ: المن العظيم من الله علىَّ.
(7) "تفسير مقاتل"57 ب. قال الراغب: الحشر: إخراج الجماعة عن مقرهم وإزعاجهم عنه إلى الحرب، ونحوها. المفردات 119. وقد أحسن الواحدي صنعًا في تركه =