وقال الزجاج: معناه لا يؤمنون بالبعث، ولا بأنهم محاسبون فيرجون ثواب حسناتهم [1] .
{وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} قال ابن عباس: بما جاءت به الأنبياء [2] .
{كِذَّابًا} (تكذيباً، وفعال من مصادر التفعيل، وأنشد الزجاج:
لقد طال ما ريَّثْتِني عن صحابتي ... وعن حِوج قَضَّاؤُها من شِفائيا [3]
من قضيت قضاء) [4] .
وقال الفراء: هي لغة فصيحة يمانية [5] ، وكل فعَّلتُ فمصدره في لغتهم: فِعَّال، نحو: خرَّقت القميص خِرَّاقاً، وقال لي أعرابي منهم [6] : على المروة [7] يستفتيني الحلق أحب [إليك] [8] أم القصَّار [9] .
29 -قوله: {وَكُلَّ شَيْءٍ} قال أبو إسحاق: (كل) منصوب بفعل
(1) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 274 بيسير جداً من التصرف.
(2) لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد في"الوسيط"بمثله من غير عزو 4/ 415.
(3) البيت لبعض بني كلاب. وقد ورد تحت مادة (قضى) في"لسان العرب"15/ 188، و"تاج العروس"19/ 299، وكلاهما برواية (ما لبثتني) . وفي"جامع البيان"30/ 16،"الكشف والبيان"ج 13/ 29/ أ،"البحر المحيط"8/ 414،"روح المعاني"30/ 16، وجميعها برواية (ما ثبطتني) .
(4) ما بين القوسين من قول الزجاج. انظر:"معاني القرآن وإعرابه"5/ 274 بتصرف.
(5) يعني قراءة: (كذاباً) بالتشديد، وقد أجمع القراء على قراءة (كِذَّاباً) بتشديد الذال. انظر:"القراءات وعلل النحويين فيها"2/ 742،"جامع البيان"30/ 16.
(6) أي من اليمن.
(7) المروة: جبل بمكة مائل إلى الحمرة."معجم البلدان"5/ 116.
(8) في (أ) : إلى، والمثبت من"معاني القرآن"3/ 229.
(9) "معاني القرآن"3/ 229 بنصه.