وقد ذكرنا تفسير الطمس عند قوله: {اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} [1] [يونس: 88] .
9 - {وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ} قال أبو إسحاق: معناه: شقت [2] .
والفرج: الشق، يقال: فرجه الله فانفرج، وكل مشقوق فرج [3] .
وقال ابن قتيبة: فتحت [4] ، ويدل على هذا قوله: {وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ} [النبأ: 19] .
{وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ} قلعت من مكانها فذهبت عن وجه الأرض، كقوله: {يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} [طه: 105] .
قال الزجاج: إذا [ذهبت] [5] بها كلها بسرعة [6] .
وقال المبرد:"نسفت"قلعت من مواضعها، وأنشد [للمُمَزَّق العَبْدي[7] ] [8] :
(1) وقد أحال الإمام الواحدي إلى سورة النساء: 47 لتناوله معنى الطمس. وهي ساقطة من النسخ التي بين يدي.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 266 بنصه.
(3) انظر المعنى اللغوي تحت مادة (فرج) في كل من"مقاييس اللغة"4/ 498،"تهذيب اللغة"11/ 44، وراجع أيضًا:"المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث"لعبد الكريم الغرباوي 2/ 602، و"المفردات في غريب القرآن" (375) .
(4) "تفسير غريب القرآن" (505) .
(5) في (أ) : هبت، والمثبت من"معاني القرآن وإعرابه".
(6) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 266 بنحوه.
(7) الممزَّق العبدي: هو من نكرة، واسمه شاس بن نَهار بن أسود، وهو جاهلي قديم من شعراء البحرين.
"طبقات فحول الشعراء"1/ 274،"الشعر والشعراء" (252) .
(8) ورد في نسخة: أ: وأنشد لذي الرمة، والصواب ما أثبتناه، فقد نسب في الصمعيات للمزق العبدي، وكذا في اللسان.