والذين لا يعلمون ذلك أبا حذيفة بن المغيرة المخزومي (1) ، ونحو هذا قال الكلبي قال: نزلت في عمار بن ياسر وفي مواليه بني مخزوم (2)
وقال أبو إسحاق: أي هل يستوي العالم والجاهل وكذلك لا المطيع والعاصي (3) ، وعلى هذا ضرب العالم والجاهل مثلا للمطيع والعاصي، والقول هو الأول. قوله: (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) أي: إنما يتعظ ذوو العقول كعمار بن ياسر ودونه من المؤمنين فأما الجاهل الكافر فإنه لا يتعظ ولا يرتدع.
10 -قوله: (قُلْ يَاعِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا) أي: صدقوا بتوحيد الله. (اتَّقُوا رَبَّكُمْ) به بطاعته واجتناب معصيته، قال ابن عباس: يريد: جعفر بن أبي طالب وأصحابه الذين خرجوا (4) معه إلى أرض الحبشة (5)
.وتم الكلام ثم (6) ثم قال: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ) قال ابن عباس: وحدوا الله (7) . وقال مقاتل: أحسنوا العمل في هذه الدنيا (8) .
قوله تعالى: (حسنة) قالا (9) : يريد الجنة كقوله: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: تفسير مقاتل» 3/ 372.
(2) ذكر الماوردي في تفسيره عن الكلبي أنها في عمار بن ياسر، انظر: تفسيره 5/ 117 وكذلك ذكره البغوي عن الكلبي، انظر: تفسيره، 111/ 7.
(3) انظر: «معاني القرآن» للزجاج 4/ 337.
(4) (معه) ساقطة من (ب)
(5) ذكر ذلك القرطبي في الجامعه عن ابن عباس. انظر: 240/ 15، وذكره المؤلف في «تفسيره» «الوسيطه 574/ 3.
(6) انظر: «المكتفي في الوقف والابتداء» ص 487
(7) لم أقف عليه.
(8) انظر: تفسير مقاتل» 3/ 672.