الحسنى) [يونس: 29] وعلى هذا قوله: (في هذه الدنيا) ظرف لإحسانهم وهو عملهم توحيدهم.
وقال السدي: معنى الحسنة ها هنا: الصحة والعافية يقول لهم في هذه الدنيا الصحة والعافية (1) ، وعلى ما قال في هذه الدنيا ظرف للحسنة لا للإحسان، والقول هو الأول لأن المحسن بالتوحيد والأعمال الصالحة الأجر في الآخرة لا في الدنيا، وأما نعمة الدنيا من الصحة والمال فإنها تسيغ للكافر ولا تحلو للمؤمن دنياه.
قوله: (وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ) قال ابن عباس: يريد ارحلوا من (2) مكة وهذا حث لهم على الهجرة من مكة إلى حيث يأمنون.
وقال الكلبي (وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ) : يعني: المدينة (3) واسعة آمنة تخص الأرض ها هنا بالمدينة، والظاهر أنها غير مختصة بها على ما ذكر ابن عباس لأن جعفرة وأصحابه لم يهاجروا إلى المدينة، ولو كان المراد بالأرض الواسعة المدينة لهاجروا إليها ولكنها على الإطلاق الذي ذكر.
قال أبو إسحاق: وإنما ذكرت سعة الأرض ها هنا لمن كان يحابي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لم أقف على نسبته لابن عباس، وانظر: تفسير مقاتل، 3/ 672.
(2) أخرجه الطبري عن السدي. انظر: تفسيره، 203/ 12. وذكر ذلك الثعلبي عن السدي. انظر: تفسيره» 3/ 10 ب ونسبه الماوردي للسدي، انظر: تفسيره» 118/ 5، ونسبه البغوي للسدي، انظر: «تفسيره» 111/ 7.
(3) ذكر ذلك المؤلف في تفسير الوسيط» عن ابن عباس، انظر: 3/ 574، ونسبه البغوي في تفسيره» لابن عباس. انظر: 111/ 7، وذكر ابن الجوزي القول ولم
بنسبه، انظر: زاد المسير» 7/ 168.
(4) انظر: تنويرالمقباس 459، والتفسير مقاتل» 3/ 672.