فهرس الكتاب

الصفحة 4950 من 13748

34 -قوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} الآية، معنى الأجل: الوقت [المؤقت] [1] المضروب لانقضاء المهل [2] .

وفي هذه الآية قولان: أحدهما: أن المراد بهذا أجل العذاب. وهو قول ابن عباس والحسن [3] ومقاتل.

قال ابن عباس في رواية عطاء: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} (يريد: وقتًا فإذا جاء ذلك الوقت لا يؤخر عنهم العذاب، ولا يقدم قبل ذلك) [4] .

وقال الحسن: (يريد: أجل الهلاك بعذاب الاستئصال) .

وقال مقاتل: ( {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} بالعذاب، {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ} بالعذاب لا يتأخرون ولا يتقدمون حتى يعذبوا. قال: وذلك حين سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - العذاب) [5] .

القول الثاني: أن المراد بهذا الأجل أجل العمر، فإذا انقطع ذلك الأجل {لَا يَسْتَأْخِرُونَ} بعد الأجل ساعة، وكأن القول الأول أقوى لقوله: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ} ، ولم يقل: ولكل أحد أجل. وعلى القول الثاني إنما قال: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ} ، ولم يقل لكل أحد إخبارًا عن تقارب أعمار أهل كل عصر حتى كأن لها أجلًا واحداً لتقاربها [6] .

(1) لفظ: (المؤقت) ساقط من (ب) .

(2) انظر:"العين"6/ 178، و"الجمهرة"2/ 1043، و"التهذيب"1/ 124، و"الصحاح"4/ 1621، و"المجمل"1/ 88، و"المفردات"ص 65، و"اللسان"1/ 32 (أجل) .

(3) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 177، والرازي 14/ 67، عن ابن عباس والحسن ومقاتل، وذكره البغوي 3/ 226، عن ابن عباس وعطاء والحسن.

(4) "تنوير المقباس"2/ 91، و"الفريد"للهمداني 2/ 293.

(5) "تفسير مقاتل"2/ 35.

(6) انظر:"تفسير الرازي"14/ 68، و"الخازن"2/ 225، وفيهما نص كلام الواحدي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت