لا يكون إلا من أصل، وهو أن يستنسخ كتابًا من كتاب [1] ، وروى ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذه الآية معنى القول الثاني مثل ما ذكرنا [2] .
31 -قوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ} قال الزجاج: جواب (أما) محذوف لأن في الكلام دليلاً عليه، المعنى: وأما الذين كفروا فيقال لهم: ألم تكن، فدلت الفاء في قوله: (أفلم) على قولك: فيقال لهم [3] .
قوله: {فَاسْتَكْبَرْتُمْ} قال مقاتل: تكبرتم على الإيمان بالقرآن [4] .
{وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ} منكرين كافرين قاله ابن عباس [5] .
32 -قوله: {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} قال مقاتل: يعني البعث كائن [6] {وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا} يعني: القيامة لا شك فيها أنها كائنة، وقرئ (والساعة) رفعًا ونصبًا.
قال أبو إسحاق: من نصب فعطف على الوعد، ومن رفع فعلى معنى: وقيل الساعة لا ريب فيها [7] .
قال أبو علي: الرفع في (الساعة) من وجهين أحدهما: أن يقطعه من الأول فيعطف جملة على جملة، والآخر: أن يكون المعطوف محمولاً
(1) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 435.
(2) ذكر ذلك السيوطي في"الدر المنثور"7/ 430.
(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 435.
(4) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 841.
(5) ذكر ذلك ابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 365، عن ابن عباس.
(6) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 842.
(7) انظر:"معاني القرآن"الزجاج 4/ 435.