أي إن سمعوا يطيروا) [1] .
وقوله: {إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ} قال ابن عباس: يريد الأرض الجرز [2] . وقال الكلبي: إلى مكان ليس عليه نبات [3] . وقوله: {فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} قال ابن عباس: أنبتنا فيها الزرع والأشجار بعد ما لم يكن [4] .
{كَذَلِكَ النُّشُورُ} أي: البعث والإحياء.
10 -وقوله: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} قال الفراء: (معناه من كان يريد علم العزة لمن هي، فإنها لله جميعًا، أي: كل وجه من العزة لله) [5] .
والآية على ما ذكرنا من باب حذف المضاف، وقال قتادة: من كان يريد العزة فليعتزز بطاعة الله [6] يعني: أن قوله: {فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} معناه: الدعاء إلى طاعة من له العزة ليعتز بطاعته، كما يقال: من أراد المال فالمال لفلان، أي: فليطلب من عنده من حيث يجب أن يطلب، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء؛ لأنه قال: يؤمن بالله فيعتز بعزه [7] .
وقال مجاهد ومقاتل: من كان يريد العزة بعبادته غير الله فليعتزز
(1) "مجاز القرآن"2/ 152.
(2) لم أقف عليه.
(3) لم أقف عليه عن الكلبي. وقد ذكره هو بن محكم في"تفسيره"3/ 411 ولم ينسبه.
(4) انظر:"تفسير ابن عباس"بهامش المصحف ص365.
(5) انظر:"معاني القرآن"2/ 367.
(6) انظر:"تفسير الطبري"22/ 120،"معاني القرآن"للنحاس 5/ 440،"زاد المسير"6/ 477.
(7) لم أقف عليه عن ابن عباس. وانظر:"تفسير الطبري"22/ 120،"تفسير القرطبي"14/ 328،"زاد المسير"6/ 477.