6 -قوله تعالى: {يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ} قال المفسرون: إن عير قريش أقبلت من الشام فندب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه وقال: إن الله، ينفلكموها، فخرجت طائفة كارهة، فلما التقوا أمروا بالقتال ولم يكونوا أعدوا له أهبة، فشق ذلك عليهم وقالوا: هلا أخبرتنا فكنا [1] نعد له [2] ، قال ابن عباس وابن إسحاق: وكان جدالهم نبي الله قولهم: لم تعلمنا قتالًا فنستعد له إنما خرجنا للعير [3] .
وقوله تعالى: {فِي الْحَقِّ} أي في القتال، عن ابن عباس [4] ، ومجاهد [5] .
وقوله تعالى: {بَعْدَمَا تَبَيَّنَ} [6] قال السدي: بعد ما تبين لهم أنك لا تصنع إلا ما أمرك الله به [7] .
وقال أبو صالح عن ابن عباس: يجادلونك في القتال بعد ما أمرت به [8] .
(1) في (س) : (لكنا) .
(2) انظر:"تفسير ابن جرير"9/ 183، والسمرقندي 2/ 5، والبغوي 3/ 328.
(3) ذكره عنهما الماوردي في"النكت والعيون"2/ 296، وبمعناه ابن جرير 9/ 183 - 184، ولم أجد قول ابن إسحاق في"السيرة النبوية"، ويبدو أن هذا القول لابن جرير تفسيرًا لقول ابن عباس وابن إسحاق. انظر ابن جرير 9/ 183 - 184.
(4) رواه ابن جرير 9/ 183 - 184 من رواية الكلبي.
(5) رواه ابن جرير في"تفسيره"9/ 182، وانظر:"تفسير الإمام أحمد"ص 352.
(6) في (س) : (ما بعد) ، وهو خطأ.
(7) رواه ابن جرير في"تفسيره"9/ 184، وابن أبي حاتم 5/ 1659 - 1660، وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"3/ 300.
(8) رواه ابن جرير في"تفسيره"9/ 184.