التخلص، بمجاحدة أو مدافعة. وقال غيره: هو توبيخ لهم من الشهداء، وهتك سترهم، وإظهار فضيحتهم.
وقوله تعالى: {هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ} ، قال ابن عباس: زعموا أن لله ولدًا وشريكًا، {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} قال: يريد المشركين، قال الزجاج [1] : ومعنى لعنة الله: إبعاده من رحمته وعفوه [2] .
19 -قوله تعالى: {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} مضى تفسيره مشبعًا في سورة آل عمران [3] .
قوله تعالى: {وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} ، قال الزجاج [4] : ذكر {هُمْ} ثانية على جهة التوكيد لشأنهم في الكفر.
20 -قوله تعالى: {أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ} ، معنى الإعجاز: الامتناع من المراد بما لا يمكن معه إيقاعه؛ يقال: أعجزني فلان: أي امتنع عن مرادي فيه، ومعنى {مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ} فائتين هربًا فيها، كما يهرب الهارب من عدو قد جدّ في طلبه، هذا معنى قول المفسرين في (معجزين) ، فإن ابن عباس قال [5] : سابقين.
(1) في (ي) : (الحجاج) .
(2) "معاني القرآن"3/ 44.
(3) آل عمران: 99، وخلاصة ما ذكره هنالك ما نقله عن أهل المعاني"تأويل الآية: يطلبون أن يعوجوا سبيل الله، وأن يكون فيها عوج؛ لأن معنى {سَبِيلِ اللهِ} الطريق التي هي الوصلة إلى رضا الله، فهم يطلبون أن يعوجوا هذا الطريق، حتى لا يصل إلى رضا الله من سلكها."
(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 45.
(5) ابن أبي حاتم 8/ 20.