من نبهان [1] .
قال الفراء: وهذا إنما يجوز إذا عرف الكلام ولم يشكل، فإذا أشكل لم يجز، كما لو قال: خسر عبدك، وأراد أن يجعل العبد تجارة يربح فيه، أو يوضع [2] ، لأنه قد يكون العبد تاجرا فيربح، فلا يعرف معناه إذا ربح [3] من معناه إذا كان مَتْجُورًا [4] فيه [5] .
17 -قوله تعالى: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} الآية. قال أبو عبيد عن الفراء: يقال [6] : مَثَل ومِثْل وشَبَه وشِبْه بمعنى واحد [7] .
وقال الليث: المثل: الشيء الذي يضرب [8] مثلا لشيء، فيجعل مثله [9] . وقال المبرد [10] : (المثل) : مأخوذ من المثال، والمثل من الكلام: قول سائر نشبه [11] به حال الثاني بالأول، والأصل فيه التشبيه، فمعنى قولهم: (مثل بين يديه) إذا انتصب، معناه: أشبه الصورة المنتصبة بين يديه،
(1) ذكره"الطبري"في"تفسيره"1/ 140.
(2) أي: يخسر فيه.
(3) في"معاني القرآن"للفراء: (إذا ربح هو) 1/ 15.
(4) في (ب) : (متجوزا) .
(5) نقل كلام الفراء بمعناه انظر"معاني القرآن"للفراء 1/ 15.
(6) في (ب) : (ويقال) .
(7) "تهذيب اللغة" (مثل) 4/ 3341.
(8) في (ب) : (لا يضرب) و (ج) (ضرب) .
(9) "تهذيب اللغة" (مثل) 4/ 3341.
(10) أورد الميداني كلام المبرد في"مجمع الأمثال"1/ 7.
(11) في"مجمع الأمثال" (يشبه به) .