هَضْمًا لم يبطل حسنه عملها) [1] .
وقال الكلبي: ( {فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا} يعنىِ ذهابا لعمله كله {وَلَا هَضْمًا} يقول: لا ينتقص من عمله شيء) [2] .
113 -قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ} أي: وكما بينا في هذه السورة {أَنْزَلْنَاهُ} أنزلنا هذا الكتاب {قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ} أي: بينا فيه ضروب الوعيد وما فيه العقاب.
قال قتادة: (يعني: عذابه ووقائعه في الأمم قبلكم) [3] . {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُون} ليكون سببا لاتقائهم الشرك بالاتعاظ من قبلهم. {أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا} قال ابن عباس: (موعظة فينتفعون بها) [4] . يعني: يحدد لهم القرآن ذكرًا واعتبارًا واتعاظًا فيتذكروا به عقاب الله للأمم المكذبة فيعتبروا ويتفكروا، وهذا معنى قول قتادة في قوله: {ذِكْرًا} : (جدا وورعا) [5] .
وذكر الفراء قولين هما للكلبي {أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا} يقول: (لو أخذوا
(1) "الكشف والبيان"3/ 25 ب،"معالم التنزيل"5/ 297،"زاد المسير"5/ 324،"تفسير القرآن العظيم"3/ 184.
(2) ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة انظر:"جامع البيان"16/ 216،"المحرر الوجيز"10/ 97،"معالم التنزيل"5/ 297،"تفسير القرآن العظيم"3/ 185،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 249.
(3) "جامع البيان"16/ 218.
(4) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر:"المحرر الوجيز"10/ 97،"معالم التنزيل"5/ 297،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 250،"روح المعاني"16/ 267.
(5) "تفسير القرآن"للصنعاني 2/ 18،"جامع البيان"16/ 219،"الكشف والبيان"3/ 25 ب،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 255،"الدر المنثور"4/ 552.