نَفْسُهُ، وعَيْنهُ. يقال: (فَهَمتُ ذاتَ كلامك) ، كما يقال: (نَفْسَ كلامك) . قال الشاعر:
نَطُوفُ بِذَاتِ البيتِ والخَيْرُ ظاهِرُ [1]
أي: البيت نفسه. وفيه معنى التأكيد. فيكون المعنى: واللهُ عليمٌ بالصدور.
والثاني: أنَّ (ذاتَ الصدور) : الأشياء التي في الصدور، وهي الأسرار والضمائر، وهي (ذات الصدور) ؛ لأنها فيها، تَحُلُّها [2] وتصاحبها وصاحب الشيء: (ذُوهُ) ، وصاحبته: (ذاته) [3] .
155 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} هذا الخطاب للمؤمنين خاصَّةً، يعني: الذين انهزموا يوم أحد [4] .
{إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ} أي: حَمَلَهُمْ على الزَّلَّةِ، وَكَسَبَهُمْ الزَّلَّةَ [5] .
(1) هو عمرو بن الحارث بن مضاض كما في"الأغاني"15/ 17بلفظ (نمشّى به والخير إذ ذاك) وفي"نهاية الأرب"للنويري بلفظ (نطوف بذاك) . وصدره:
فنحن ولاة البيت من بعد نابت
وينظر:"السيرة الحلبية" (1/ 15) ، و"البدء والتاريخ"4/ 126، و"أخبار مكة"للأزرقي 1/ 97، و"الاكتفاء"للكلاعي 1/ 59، و"البداية والنهاية"2/ 186، و"المنتظم"2/ 321، و"تاريخ الطبري"1/ 523، و"الأنساب"5/ 440، و"معجم البلدان"5/ 36، 186.
(2) في (ب) : (وتحلها) .
(3) انظر:"تهذيب اللغة"2/ 1299 - 1301 (ذو) ، و"اللسان"3/ 1476 - 1477 (ذو) وانظر: تفسير قوله تعالى: {إنَّ اللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} . آية: 119.
(4) انظر:"تفسير الطبري"4/ 144.
(5) (وكسبهم الزلة) : ساقط من (ج) .