هذا وقع في الدنيا على القبول من الرسل والسعادة باتباعهم [1] ، أو [2] كذيب الرسل والشقاوة بعصيانهم، وهذا معنى آخر سوى ما ذكرنا من قول المفسرين؛ لأنهم فسروا (القضاء بالقسط في الدنيا) بعذاب الكافرين ونجاة المؤمنين، وقال [3] في القول الثاني: ولكل أمة رسول يرسل إليهم مبينًا الضلالة والهدى، ومرغبًا في ثواب الله، ومخوفًا غضب الله، فإذا جاء رسولهم في الآخرة شاهدًا عليهم بما كان منهم في الدنيا قضي بينهم هنالك [4] بدخول الجنة والنار، يدل على صحة هذا قوله {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا} [النساء: 41] الآية.
وقوله تعالى: {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} ، قال عطاء، عن ابن عباس: يريد لا ينقص الذين صدقوا، ويُجازى الذين كذبوا [5] ، وقال مقاتل: لا ينقصون من محاسنهم ولا يزادون على مساوئهم ما لم يعملوا [6] [7] ، وقال العوفي: لا يُعذب أحد بغير ذنب ولا على غير حجة [8] .
48 -قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ} ، قال مقاتل: وذلك حين
(1) في (ح) و (ز) : (وبإتباعهم) ، وهو خطأ.
(2) في (ى) : (و) .
(3) يعني ابن الأنباري، ولم أجد من ذكره عنه.
(4) من (م) ، وفي بقية النسخ: (هناك) .
(5) "الوسيط"2/ 549 بنحوه عن عطاء، وبمعناه الفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص 214.
(6) في (م) : (يعلموا) ، وهو خطأ.
(7) "تفسير مقاتل"141 أبنحوه.
(8) لم أجده.