وقال الكلبي: يسألون، من التحف والتمني [1] . والسؤال معنى وليس بتفسير. وحقيقة تفسيره ما ذكره الزجاج: أي ما يدعونه أهل الجنة فهو لهم؛ لأن الادعا افتعال من الدعا، فيدعون بمعنى يدعون [2] .
58 -وقوله: {سَلَامٌ قَوْلًا} . قال أبو إسحاق: سلام بدل من ما، المعنى: لهم سلام بقوله عز وجل {قَوْلًا} [3] . وهذا الذي ذكره الزجاج معنى قول أبي عبيدة: سلام رفع على لهم عملت فيه، وقولًا خرجت مخرج المصدر الذي يخرج من غير لفظ فعله [4] . أي: يقولون ذلك قولًا. ونحو هذا قال الفراء والكسائي [5] .
قال ابن عباس: يرسل الرحيم إليهم بالسلام [6] .
وقال الكلبي: يرسل إليهم ربهم الملائكة في جناتهم بالتحف من عنده وبالسلام [7] .
وقال مقاتل: إن الملائكة يدخلون على أهل الجنة من كل باب، يقولون سلام عليكم يا أهل الجنة من ربكم الرحيم [8] . فهؤلاء قالوا: إن الله يرسل إليهم بالسلام.
(1) لم أقف عليه عن الكلبي، وقد ذكر الماوردي 5/ 26 نحوه عن أبي عبيدة.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 292.
(3) المصدر السابق.
(4) "مجاز القرآن"2/ 164.
(5) "معاني القرآن"2/ 380، ولم أقف على قول الكسائي.
(6) ذكر نحوه أبو حيان في"البحر المحيط"7/ 327 عن ابن عباس.
(7) لم أقف عليه عن الكلبي. وانظر:"تفسير هود بن محكم"3/ 438،"مجمع البيان"8/ 671 فقد ذُكر نحو هذا القول غير منسوب.
(8) "تفسير مقاتل"108 أ.