تفسير سورة التكاثر [1]
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} تقول [2] : ألهاني فلان عن كذا، أي أنساني، وشَغلني، ولَهيتُ عنه ألهى لهيّا، ومنه الحديث: (أن ابن الزبير كان إذا سمع صوت الرعد لَهِيَ من حديثه [3] أي تركه وأعرض عنه، وكل شيء تركته فقد لهيت عنه) [4] .
والتكاثر: التباهي بكثرة المال والعدد، والتفاخر بكثرة المناقب، يقال: تكاثر القوم تكاثرًا إذا تعادوا ما لهم من كثرة المناقب.
(1) مكية، وحكى الإجماع على ذلك ابن عطية في"المحرر الوجيز"5/ 518، وابن الجوزي في"زاد المسير"8/ 299، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"20/ 168، وأبو حيان في"البحر المحيط"8/ 507، والشوكاني في"فتح القدير"5/ 487 وقيل: إنها مدنية. انظر:"فتح القدير"5/ 487.
(2) في (ع) : (يقال) .
(3) "غريب الحديث"لأبي عبيد 4/ 302 - 303 وتتمته: قال: (سبحان من يسج الرعد بحمده والملائكة من خيفته) . الفائق 3/ 336، ط. دار المعرفة، وقد ورد في"التفسير الكبير"32/ 75.
(4) ما بين القوسين نقله عن"تهذيب اللغة"6/ 427 - 428 (كثر) ، وهو من قول الليث، وانظر:"لسان العرب"15/ 259 - 260 (كثر) .