فهرس الكتاب

الصفحة 5571 من 13748

{فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ} [قال ابن عباس: يريد ناصركم يا معشر المؤمنين[1] ، وقال الزجاج: المعنى: فإن أقاموا على كفرهم وعداوتكم [2] {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ} ] [3] أي: هو الموالي [4] لكم، ولا تضركم معادتهم [5] .

وهذا تطييب لنفوس المؤمنين عند إعراض الكافرين بأن العاقبة لهم، ودائرة السوء [6] على عدوهم؛ لأن الله ناصرهم ومعينهم.

41 -قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} الآية، الغنم: الفوز بالشيء، يقال: غنم يغنم غنمًا فهو غانم.

والغنيمة في الشريعة: ما أُوجف عليها بالخيل والركاب من أموال المشركين، وأُخذ قسرًا [7] .

وقوله تعالى: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} إلى قوله: {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ} ، قال الكسائي والفراء: (فأن) منصوبة مردودة على قوله: {وَاعْلَمُوا} بمنزلة قوله: {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ} [الحج: 4] ، وقوله: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ} [التوبة: 63] [8] .

واتفق فقهاء الأمة على أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين الذين

(1) "تنوير المقباس"ص 181.

(2) في"معاني القرآن وإعرابه": عداوتهم.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من (س) .

(4) في (ح) و (س) : (المولى) ، وما أثبته موافق للمصدر.

(5) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 314.

(6) في (ح) : (دائر بالسوء) .

(7) انظر:"تهذيب اللغة" (غنم) 3/ 2703

(8) انظر: قول الفراء في كتابه"معانى القرآن"1/ 411، وقد ذكره المؤلف بمعناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت