القوم، إذا تشاوروا. ثم الائتمار يكون مرة مع ذوي العقل والرأي من الناس، وهو المحمود المسنون، [ومرة يكون مع النفس والهوى، وهو المذموم، الذي ذم في قوله: ويعدو على المرء ما يأتمر] [1] ، ومرة يكون مع العقل والرأي، وهو الذي يخطئ مرة ويصيب مرة. وقد ذكره النمر في قوله. ومنه المثل: (لا يدري المكذوب كيف يأتمر) . أي: كيف يرى رأيًا ويشاور نفسه [2] .
وقول أبي عبيدة والزجاج في تفسير: {يَأْتَمِرُونَ} هو الصحيح، وقولهما قريب من السواء، وقول ابن قتيبة لا أصل له في اللغة؛ ولا يقال: ائتمر بالشيء إذا هم به، ولم أر للمفسرين لفظًا في تفسير الائتمار.
قوله: {لِيَقْتُلُوكَ} أي: بالقبطي الذي قتلته بالأمس. قاله ابن عباس ومقاتل [3] {فَاخْرُجْ} من القرية {إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ} أي: في أمري إياك بالخروج [4] .
21 - {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ} قد مر تفسيره.
{قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} قال ابن عباس ومقاتل: يعني المشركين، أهل مصر [5] .
(1) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج) .
(2) "تهذيب اللغة"15/ 295 (أمر) ، بتصرف. وقد ذكر المثل ولم يتكلم عليه. وهو في مجمع الأمثال 2/ 277، بلفظ: إلا يدري الكذوب كيف يأتمر). أي: كيف يمتثل الأمر ويتْبعه.
(3) أخرج ابن جرير 20/ 50، عن ابن عباس. و"تفسير مقاتل"64 أ.
(4) "تفسير ابن جرير"20/ 52.
(5) "تفسير مقاتل"64 أ.