فهرس الكتاب

الصفحة 4028 من 13748

يحتمل أن يكون في موضع الحال، ويحتمل أن يكون عطفًا على الخبر [1] .

37 -قوله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ} .

يحتمل إرادتهم الخروج وجهين:

أحدهما: أنهم قصدوا ذلك وطلبوا المخرج، كما قال تعالى: {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا} [السجدة: 20] .

والثاني: أنهم تمنوا ذلك وأرادوه بقلوبهم، كقوله في موضع آخر: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا} [المؤمنون: 107] [2] ، ويؤكد هذا الوجه قراءة من قرأ: {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّار} بضم الياء [3] .

38 -قوله تعالي: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} الآية.

اختلف النحويون في وجه رفعها: فقال سيبويه والأخفش وكثير من البصريين: ارتفع (السارقُ والسارقةُ) على معنى: ومما نقُصّ عليك ونوحي إليك السارق والسارقة. قالوا: ومثل هذه الآية قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} [النور: 2] وقوله: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا} [النساء: 16] .

قال سيبويه: والاختيار في هذا النصب في العربية كما تقول: زيدا أضربه.

وأبت العامة القراءة إلا بالرفع، وقرأ عيسى بن عمر [4] : وَالسَّارِقُ

(1) انظر:"الدر المصون"4/ 256، وقد ضعف السمين الوجه الأول.

(2) انظر الاحتمالين عند البغوي في"تفسيره"3/ 51، وفي"البحر المحيط"3/ 474.

(3) بالبناء للمفعول، وهذه القراءة ليست في المتواتر، إنما هي للنخعي وابن وثاب وأبي واقد.

انظر:"البحر المحيط"3/ 475.

(4) هو أبو عمر عيسى بن عمر الهمداني الكوفي الأعمى القارئ الثقة، قرأ على =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت