بما أعطوا من الرزق [1]
وقوله تعالى: {وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} قال ابن عباس: يريد العلم بما في التوراة مما عظم الله به أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته [2] .
وقال مقاتل: يعني ما في التوراة من أمر محمد ونعته [3] .
وهذا قول عامة المفسرين، فالفضل ههنا هو ما أوتوا من العلم، برسالة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
38 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ} الآية. إن شئت عطفت الذين في هذه الآية على الذين في الآية التي قبلها، وإن شئت جعلته في موضع الخفض عطفا على قوله: {لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} [4] .
قال السدي: نزلت في المنافقين [5] . واختاره الزجاج [6] ، وهو الوجه؛ لذكر الرياء ههنا، وهو ضرب من النفاق، وقال بعضهم: نزلت في مشركي مكة المتفقين على عداوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [7] .
(1) المأثور عن مجاهد والسدي أن المراد كتمان صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - ونبوته. انظر: الطبري 5/ 85،"النكت والعيون"1/ 487،"زاد المسير"2/ 82.
(2) أخرج معناه في الأثر المتقدم عن ابن عباس من رواية سعيد بن جبير: الطبري 5/ 86.
(3) انظر:"بحر العلوم"1/ 354.
(4) انظر: الطبري 5/ 87،"معاني الزجاج"2/ 51،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 416 - 417،"الكشف والبيان" (4/ 54 ب) ،"معالم التنزيل"2/ 214.
(5) "الكشف والبيان" (4/ 54 ب) ، وانظر:"معالم التنزيل"2/ 214،"زاد المسير"2/ 83.
(6) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"2/ 51.
(7) "الكشف والبيان" (4/ 54 ب) ، وانظر:"معالم التنزيل"2/ 214،"زاد المسير"2/ 83.