الْإِنْسَانُ) [الإسراء: 11] (سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) (العلق: 18) حذفت الواو منهما في الخط لأنها تسقط في اللفظ لالتقاء الساكنين وهو مراد، قاله الكسائي والفراء والزجاج. (1)
قوله تعالى: (إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) قال ابن عباس: يريد ما في [قلوب خلقه (2) ] .
وقال مقاتل يعلم ما في قلب محمد من الحزن من قولهم وتكذيبهم إياه (3) .
قال ابن عباس: يريد أولياءه وأهل طاعته (4) ، قال: وكل شيء في كتاب الله يا عبادي ومن عباده فهو يريد بذلك أولياءه وأهل طاعته، (ويعفو عن السيئات) قال: يريد يعفو عن أوليائه ما كانوا عليه من الشرك وما نسخه.
(وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) من خير وشر وقرئ بالتاء، قال أبو عبيد والأخفش الياء لأنه من خبرين أحدهما: قبله وهو قوله: عن عباده، والآخر: بعده وهو قوله: ويزيدهم من فضله، وحجة التاء أن التاء تعم المخاطبين والغيب (5) ، وتفسير ابن عباس يدل على التاء لأنه قال يريد يا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: تفسير الطبري 27/ 13،"معاني القرآن"للفراء 3/ 23،"معاني القرآن"اللزجاج 399/ 4
(2) في الأصل (قلوبهم خلفه) وأثبتنا ما في التفسير الوسيطة 4/ 53، قال ابن جرير الطبري: إن الله ذو علم بما في صدور خلقه، ولم ينسبه. انظر: 27/ 13.
(3) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 770
(4) ذكر ذلك البغوي 193/ 7، والقرطبي 26/ 16، والمؤلف في"الوسيط 53/ 4"
ونسبوه لابن عباس.
(5) انظر:"الحجة للقراء السبعة"لأبي علي الفارسي 6/ 128،"الجامع لأحكام القرآن"=