اللَّجَبْ [1] .
وقرأتُ على سعيد بن محمد، قال: قرأت على أبي علي الفارسي، قال: قرأت على أبي إسحاق الزجاج، قال: قرأت على المبرد، عن يونس: لَبِبْتُ لبابًا، وليس في المضاعف حرف على فَعُلت غير هذا، ولم يروه أحدٌ غير يونس [2] .
وقوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} أي: الدماء مخافة القصاص [3] .
180 -قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} الآية. يعني: إذا تيقن حضور الموت، ورأى أعلامه، ولم يشكُك في قربهِ منه.
فقوله: {إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} يريد: أسبابَ الموت ومقدماته، من العلل والأمراض. وكان الإيصاء فرضًا قبل نزول أسباب الموت، ولكن يتضيق عند نزول سبب الموت حتى لا يجوز التأخير، فلذلك [4] قال: {إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} ليس أنه قبل الحضور لم يكتب عليه [5] . وإنما قال:
(1) الخبر في"اللسان"7/ 3979"لبب"، وفيه فقالت: ليَلَبَّ، ويقود الجيش ذا الجلب، أي: يصير ذا لُب، ورواه بعضهم: أضربه لكي يلَبَّ، ويقود الجيش ذا اللجب، قال ابن الأثير: هذه لغة أهل الحجاز، وأهل نجد يقولون: يلِبّ، بوزن فَرَّ يَفِرُّ.
(2) ينظر في معاني اللبيب:"تهذيب اللغة"4/ 3224 - 3226،"المفردات"ص 449،"اللسان"7/ 3979 (لبب) .
(3) "تفسير الطبري"2/ 115،"تفسير الثعلبي"2/ 192.
(4) في (ش) : (فكذلك) .
(5) ينظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 250،"تفسير الثعلبي"2/ 193،"البحر المحيط"2/ 16، وذكر قولًا آخر: وهو أن المراد بالموت حقيقته لا مقدماته، فيكون الخطاب متوجهًا للأوصياء والورثة أن ينفذوا الوصية.