فهرس الكتاب

الصفحة 7579 من 13748

قَدْر أعمالهم، ألا تسمع قوله: {انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا} الآية.

22 -قوله تعالى: {لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} المفسرون على أن هذا خطاب للنبيّ -صلى الله عليه وسلم-، والمعنى عام لجميع المكلفين [1] ؛ على نحو: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: 1] ، ويحتمل أن يكون الخطاب للإنسان، كأنه قيل: {لَا تَجْعَلْ} : أيها الإنسان مع الله إلهًا آخر.

وقوله تعالى: {فَتَقْعُدَ} انتصب؛ لأنه وقع بعد الفاء جوابًا للنهي، وانتصابه بإضمار (أن) ؛ كقولك: لا تنقطع عنا فنجفوك، وتقديره: لا يكن منك انقطاع، فإن جوابه [2] فإن تنقطع نجفوك، أي فجفاء [3] ، فما بعد الفاء متعلق بالجملة المتقدمة بالفاء التي هي حرف العطف، وإنما سماه النحويون جوابًا -وإن كانت جملة واحدة ولم تكن كالجزاء- لمشابهته له في أن الثاني سببه [4] الأول؛ ألا ترى أن المعنى: إن انقطعت جفوتك، كذلك المعنى في الآية: إن جعلت مع الله إلهًا آخر قعدت {مَذْمُومًا مَخْذُولًا} ، والمخذول: الذي لا عاصم له ولا ناصر؛ يقال: خذله يخذله خِذْلانًا [5] وخذلاً، وقد مر.

23 -قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد وأَمَرَ ربك، ليس هو قضاء حكم، ونحو هذا روى عنه

(1) ورد بنحوه في الطبري 15/ 62، والثعلبي 7/ 106 ب، والطوسي 6/ 464.

(2) في جميع النسخ (صوابه) ، والصواب ما أثبته، ويدل عليه سياق الكلام بعده.

(3) في (أ) ، (د) : (نجفا) ، والمثبت من (ش) ، (ع) .

(4) في (أ) : (سنه) ، وفي (د) : (سننه) ، وفي (ش) ، (ع) : (شبيه) ، والصواب ما أثبته، وهو الأنسب للسياق.

(5) ساقطة من (د) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت