فهرس الكتاب

الصفحة 7738 من 13748

قوله تعالى: {وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} يعني لا يزيد ما هو شفاء للمؤمنين إلا خسارًا للظالمين، والفعل الذي هو (يزيد) مسند إلى ما في قوله: {مَا هُوَ شِفَاءٌ} ، المراد بـ {الظَّالِمِينَ} : المشركين، قاله ابن عباس.

قال قتادة: لأنه لا يحفظه ولا ينتفع به ولا ينتفعون بمواعظه [1] ، فالقرآن سبب لهداية المؤمنين وزيادة لخسار الكافرين.

83 -قوله تعالى: {وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ} قال ابن عباس: يريد الوليد بن المغيرة [2] ، {أَعْرَضَ} ، معنى أعرض في اللغة: وَلَّى عَرْضَه، أي ناحيته [3] ، والمعنى: أنه لا يُقْبِل على الدعاء والابتهال على حسب ما يُقْبل في حال البلوى والمحنة [4] .

{وَنَأَى بِجَانِبِهِ} قال مجاهد وابن عباس: تباعد [5] .

(1) أخرجه"الطبري"15/ 153، بنحوه، انظر:"تفسير ابن كثير"3/ 67، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 360 وزاد نسبته إلى عبد الرزاق -لم أجده- وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(2) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 2/ 538، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"5/ 80، و"الفخر الرازي"21/ 35، والآية عامة في كل من اتصف بما فيها، وذكر الوليد من قبيل التفسير بالمثال.

(3) انظر عرض في"المحيط في اللغة"1/ 306، و"الصحاح"3/ 1084، و"اللسان"5/ 2889.

(4) ورد في"الحجة للقراء"5/ 116، بنصه تقريبًا.

(5) "تفسير مجاهد"1/ 368 بلفظه، وأخرجه"الطبري"15/ 153 بلفظه عن مجاهد من طريقين، وورد بلفظه عن مجاهد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 187، و"تفسير هود الهواري"2/ 438، و"الطوسي"6/ 514، وأورده المسيوطى في"الدر المنثور"4/ 361 وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت