فهرس الكتاب

الصفحة 2379 من 13748

وإما أن يعطف جملة من فعل وفاعل على ما تقدمها [1] .

285 -قوله تعالى {آمَنَ الرَّسُولُ} الآية. قد ذكرنا في بعض الروايات عن ابن عباس: أنه لما نزل قوله: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ} شق ذلك على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالوا: سمعنا وأطعنا. فقيل على هذا القول: إن الله تعالى لما قالوا ذلك أنزل الله هذه الآية وأثنى عليهم [2] .

وقال أبو إسحاق: لما ذكر الله عز وجل في هذه السورة فرضَ الصلاة والزكاة والطلاق والإيلاء والحيض والجهاد وأقاصيص الأنبياء وما ذكر من الأحكام ختم السورة بذكر تصديق [3] نبيه - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين بجميع ذلك [4] .

وقوله تعالى: {وَكُتُبِهِ} فيه قراءتان: التوحيد والجمع [5] ، والكُتُب: جمع كتاب، وهو مصدر كتَب، فنقل وسُمي به، فصار يجري مجرى الأعيان وما لا معنى فِعْلٍ فيه، وعلى ذلك كُسّر، فقيل: كُتب، كما قالوا: إِزَارٌ وأُزُر، ولِجَامٌ ولُجُم، فمن قرأ بالجمع؛ فلأن ما قبله وما بعده بالجمع، فَجَمَعَ الكتبَ أيضًا ليكون مُشاكلًا لما قبله وما بعده، وأما من أفرد؛ فيجوز أن يريد الجنس، كقولهم: كَثُر الدرهم في أيدي الناس والدينار، وكقوله: أهلك الناسَ اللبنُ، ونحو ذلك مما [6] يفرد، والمراد منه الجمع.

(1) من"الحجة"2/ 464 - 465 باختصار.

(2) ينظر:"تفسيرالثعلبي"2/ 1858.

(3) سقطت من (أ) و (م) .

(4) "معاني القرآن"1/ 368.

(5) قرأ حمزة والكسائي (وكتابه) على الإفراد، وقرأ الباقون (وكتبه) بالجمع. ينظر:"السبعة"ص 195 - 196،"الحجة"2/ 455.

(6) في (م) (فيما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت