وقال عطاء: كان قد صنع لهم أصنامًا صغارًا، فقال لهم: اعبدوها وأنا ربكم ورب أصنامكم [1] .
25 -قوله تعالى: {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى} قال أبو إسحاق:"نكال"مصدر مؤكدة لأن معنى [2] "أخذه الله": نكَّلَ الله به نكال الآخرة [3] . (ونحو هذا) [4] قال المبرد: أخذه في موضع نكله [5] .
وكما قال: {إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102] إنما هو الإهلاك والتنكيل، كما تقول: ادعه تركًا شديدًا؛ لأن أدعه وأترك سواء.
وأنشد [6] :
وقد تَطَوَّيْتُ انطواء الحِضبِ [7] [8]
لأن تطويت وانطويت سواء.
وقال الفراء: يريد أخذه الله أخذًا نكالًا للآخرة والأولى [9] .
(1) "الجامع لأحكام القرآن"19/ 200.
(2) في (أ) : معناه.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 280 بنصه.
(4) في النسخة: أ: ورد لفظ:"كما"بدلاً من: ونحو هذا، ويستقيم المعنى بإثبات أحدهما.
(5) "المحرر الوجيز"5/ 434، والعبارة عنه: "قال: نكال: نصب على المصدر، والعامل فيه على رأي أبي العباس المبرد فعل مضمر من لفظ"نكال". وانظر أيضًا قوله في "البحر المحيط"8/ 222، وانظر:"التفسير الكبير"31/ 43 من غير عزو."
(6) نسب إنشاده لسيبويه ابن منظور في"لسان العرب"15/ 18 مادة: (طوى) .
(7) في (أ) : الحطب.
(8) ورد البيت غير منسوب في"لسان العرب"15/ 18 مادة: (طوى) . ويراد بالحضب ضرب من الحيات. المرجع السابق.
(9) "معاني القرآن"3/ 233 بيسير من التصرف.