أم أنتم [1] ، وهذا كقوله: {رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى} ] [2] [ {مِنْ عِندِهِ} ] [3] وقد تقدم في هذه السورة [4] . و (مَنْ) هاهنا في موضع نصب، بإسقاط الخافض منه.
86 -وقوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} قال ابن عباس: أن يوحى إليك القرآن [5] .
وقال الكلبي: ما كنت ترجو أن تكون نبيًا [6] .
وقال مقاتل: أن ينزل عليك القرآن، يذكره النعم [7] .
وقوله: {إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} قال ابن عباس: يريد: رحمةً مني سبقت لك، وأنت في صلب آدم.
وقال مقاتل: يقول: كان الكتاب رحمة، يعني: نعمة من ربك، حين اختُصِصت بها يا محمد [8] .
قال الفراء: هذا من الاستثناء المنقطع؛ ومعناه: وما كنت ترجو أن تعلم كتب الأولين وقصصهم، تتلوها على أهل مكة، ولم تحضرها ولم تشهدها إلا أن ربك رحمك [9] .
(1) "تفسير مقاتل"70 أ.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة: (أ) ، (ب) .
(3) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة: (ب) .
(4) عند الآية: {وَقَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ} [37] .
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3027، عن ابن عباس، والحسن.
(6) "تنوير المقباس"331.
(7) "تفسير مقاتل"70 أ.
(8) "تفسير مقاتل"70 أ.
(9) "معانى القرآن"للفراء 2/ 313.