وقال قتادة [1] : خوفًا للمسافر(وطمعًا للمقيم، وهذا قول أكثر أهل التأويل.
قال أبو إسحاق [2] وأبو بكر: الخوف للمسافر) [3] لما تأذّى به من المطر، كما قال الله تعالى {إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ} [النساء: 102] ، والطمع: للحاضر المقيم؛ لأنه إذا رأى البرق طمع في المطر الذي هو سبب الخصب.
وقوله تعالى: {وَيُنْشِئُ} الإنشاء في المعنى كالاختراع وقد مر ذكره في قوله: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ} [الأنعام: 141] [4] ، قال ابن عباس [5] : يقول كوني فتكون، والسحاب الثقال: قال يريد تحمل المطر، وقال مجاهد [6] : ثقال بالماء.
13 -وقوله تعالى: {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ} الآية، روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن اليهود سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: أخبرنا عن الرعد ما هو؟ فقال:"الرعد ملك من ملائكة الله موكل بالسحاب، معه مخاريق يسوق بها السحاب حيث يشاء الله"، قالوا: فما الصوت الذي
(1) الطبري 13/ 123، وعبد الرزاق 2/ 33، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في"الدر"4/ 94، وابن كثير 4/ 362، وهو مروي عن ابن عباس"زاد المسير"4/ 313، و"تنوير المقباس"156.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 142.
(3) ما بين القوسين مكرر في (أ) ، (ج) .
(4) وقال هناك ما ملخصه: أنشأ: أبدع، يقال: نشأ الشيء ينشأ نشأ ونشأةً ونشاءةً: إذا ظهر وارتفع.
(5) انظر: الثعلبي 7/ 127 ب، و"زاد المسير"4/ 313.
(6) الطبري 13/ 124، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشخ كما في"الدر"4/ 95، والقرطبي 9/ 295.