فهرس الكتاب

الصفحة 6416 من 13748

فاليوم أشربْ غير مستحقب

29 -قوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْه} ، قال ابن الأنباري [1] : الكناية تعود [2] على معنى الرحمة في قوله: {وَآتَانِي رَحْمَةً} ، وهي معنى الهدى والإيمان. وقال غيره [3] : الهاء [4] كناية عن تبليغ الرسالة، وقد سبق معناه فاستدل عليه وكنى عنه، وكذا قال المفسرون: لا أسألكم جعلاً على تبليغ الرسالة، وقال عطاء: يريد على ما أدعوكم إليه.

قوله تعالى: {وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا} ، قال ابن جريج [5] : إنهم سألوه طرد الذين آمنوا به ليؤمنوا به؛ أنفة من أن يكونوا معهم على سواء.

وقال أبو إسحاق [6] : هذا يدل على أنهم سألوه أن يطردهم.

وقال ابن الأنباري: سألوه [7] طرد المؤمنين عنه، الذين هم سفلة عندهم، [فقال: لا يجوز لي طردهم إذ كانوا يلقون ربهم فيجزيهم بإيمانهم] [8] ، ويأخذ لهم ممن ظلمهم وصغر شؤونهم، وهذا معنى قول أبي

= واحتقب الإثم واستحقبه احتمله، ومعناه:"حلت لي الخمر فلا آثم بشربها إذ قد وفيت بنذري فيها. وكان قد نذر ألا بشربها حتى يدرك ثأر أبيه"القرطبي 9/ 26 وانظر:"معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 4/ 275.

(1) "زاد المسير"4/ 97.

(2) في (ي) : (تفرد) .

(3) الثعلبي 7/ 39 أ، الطبري 12/ 29، البغوي 4/ 171، القرطبي 9/ 26.

(4) في (ي) : (إنها) .

(5) الطبري 12/ 29 - 30،"زاد المسير"4/ 98.

(6) كذا في جميع النسخ ولعله ابن إسحاق. البغوي 4/ 171، ابن عطية 7/ 276.

(7) في (ب) : (ساموه) .

(8) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت