قال ابن ساس: حجة بينة [1] أنما قلتم كما قلتم [2] .
157 - {فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ} يريد الذي لكم فيه الحجة، {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} في قولكم الملائكة بنات الله.
158 -قوله: {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} ، اختلفوا في الجنة وفي هذا النسب الذي جعلوه. فروى السدي عن أبي صالح قال: الجنة: الملائكة [3] . وروى عن أبي مالك قال: إنما سموا الجنة لأنهم كانوا على الجنان [4] .
وقال مقاتل: جعلوا نسبًا بين الرب والملائكة حين زعموا أنهم بنات الله [5] . وعلى هذا القول الجنة هم الملائكة. سموا جنة لاجتنانهم عن الأبصار، أو لأنهم خُزَّان الجنة كما ذكر السدي. وقال الكلبي: قالوا لعنهم الله تزوج من الجن فخرج منها الملائكة. تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيراً [6] .
وقال قتادة: قالوا صاهر الجن، والملائكة من الجن [7] . فذلك قوله:
(1) هكذا في النسخ. ويظهر أن هناك سقطًا ولعل تقديره حتى يكون المعنى واضحًا: حجة بينة على أنما قلتم كما قلتم.
(2) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكره الماوردي 8/ 70 عن ابن قتيبة، وأورده بعض المفسرين غير منسوب. وانظر:"بحر العلوم"3/ 125،"مجمع البيان"8/ 718،"القرطبي"15/ 134.
(3) انظر:"تفسير السدي"ص 406،"القرطبي"15/ 134.
(4) انظر:"القرطبي"15/ 134، وأورده السيوطي في"الدر"7/ 134، وعزاه لابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي مالك، وابن أبي حاتم في"تفسيره"10/ 3231.
(5) "تفسير مقاتل"114 ب.
(6) انظر:"تفسير الثعلبي"3/ 253 أ،"البغوي"4/ 44،"زاد المسير"7/ 91.
(7) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 157 ,"الطبري"23/ 108،"معاني القرآن"للنحاس 6/ 65.