وفيه قراءتان: التشديد [1] على إدغام"تاء"الفعل (في الزاي لتقاربهما. والتخفيف [2] على حذف"تاء"الفعل) [3] . قال ابن عباس في قوله:"تزكى": تشهد أن لا إله إلا الله [4] .
وقال مقاتل: توحد الله [5] . وقال الكلبي: تعمل خيرًا [6] .
19 - {وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ} [7] .
قال ابن عباس [8] ، ومقاتل [9] : وأدعوك إلى عبادة ربك.
{فَتَخْشَى} فتسلم من خشية الله، وتوحد الله.
وقال أهل المعاني: فتخشى عقابه، ويكون المعنى: تؤدي ما
(1) قرأ بذلك: أبو جعفر، وابن كثير، ونافع، ويعقوب:"إلى أن تزَّكَّى"مشددة الزاي. انظر:"القراءات وعلل النحويين فيها"2/ 745،"الحجة"6/ 374،"المبسوط"395،"حجة القراءات" (749) ،"كتاب التبصرة" (720) .
(2) قرأ عاصم، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي:"تزكى"خفيفة. انظر: المراجع السابقة.
(3) ما بين القوسين ساقط من: (أ) .
(4) "معالم التنزيل"4/ 444،"الدر المنثور"8/ 410، وانظر:"الأسماء والصفات"1/ 183.
(5) "تفسير مقاتل"227/ ب.
(6) "النكت والعيون"6/ 197.
(7) فائدة: دلت الآية على أن معرفة الله مقدمة على طاعته؛ لأنه ذكر الهداية، وجعل الخشية مؤخرة عنها، ومفرعة عليها. قاله الفخر في"التفسير الكبير"31/ 41.
(8) لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد بنحو من قوله من غير عزو في"زاد المسير"8/ 174،"لباب التأويل"4/ 351.
(9) بمعناه في"تفسير مقاتل"227/ ب.