"والمهاجر من هاجر ما نهى الله عنه" [1] .
ومعنى {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} قال ابن عباس:"في طاعة الله" [2] .
قال أهل المعاني: وسبيل الله هو الطريق الذي أمر بسلوكه، وهو العمل بطاعة الله [3] ، وإنما جُعل كالطريق لأنه يُستمر عليه في الطريق، ويؤدي إلى البغية كما يؤدي الطريق [4] .
وقوله تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا} ، أي: عن الهجرة ولزموا الإقامة على ما هم عليه [5] ، {فَخُذُوهُمْ} بالأسر [6] .
وقوله تعالى: {وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} قال ابن عباس:"يريد لا تتولوهم ولا تستنصروا بهم على عدوكم" [7] .
90 -قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ} الآية. الاستثناء راجع إلى القتل [8] ، لا إلى الموالاة، لأن موالاة المشركين والمنافقين حرام بكل حال.
(1) أخرجه البخاري من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما (10) كتاب: الإيمان، باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده بلفظ:"والمهاجر من هجر"الحديث.
(2) "تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 92.
(3) انظر: الطبري 5/ 83، 169.
(4) انظر:"المفردات"ص 223.
(5) "معاني الزجاج"2/ 88، وانظر: الطبري 5/ 197، و"بحر العلوم"1/ 374، و"الكشف والبيان"4/ 96 أ.
(6) انظر:"بحر العلوم"1/ 374، و"الكشف والبيان"4/ 96 أ، والبغوي 2/ 260، و"زاد المسير"2/ 156.
(7) "تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 92.
(8) انظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 281، و"مجاز القرآن"1/ 136، والطبري 5/ 197، و"معاني الزجاج"2/ 89.