فهرس الكتاب

الصفحة 2651 من 13748

وقوله تعالى: {أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} . مختصر [1] ؛ أي: لينظروا أيُّهم تجب له كفالة مريم [2] .

45 -قوله تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ} قال ابن عباس: يريد: جبريل [3] .

{يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ} . يعني: عيسى، لأنه في ابتداء أمره كان كلِمَةً من الله ألقاها إلى مريم، ثمَّ كوَّن تلك الكلمة بَشَراً. قال الحسنُ [4] ، وقتادةُ [5] : لأنه كان بكلمة الله [تعالى] [6] ، وهو: {كُنْ} ، ومعنى هذا: أنه أوجده بالكلمة، وكونه بها، وهي قوله: {كُنْ} من غير توليد من فَحْلٍ، أو تنسيل من ذَكَرٍ، وهو معنى قوله: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ} [آل عمران: 59] ، ولم يُردْ -والله أعلم- أنَّ عيسى هو الكلمة نفسها، ألا تراه يقول: {اسمُهُ المَسِيحُ} ، ولو أراد الكلمة لقال [7] : (اسمها المسيح) [8] .

(1) في (د) : (مختص) .

(2) نقله بنصه عن"معاني القرآن"للزجاج: 1/ 411. وانظر:"تفسير الطبري"3/ 269،"معاني القرآن"للنحاس 1/ 400.

(3) لم أقف على مصدر قوله، وقد ورد في"زاد المسير"4/ 428،"غرائب القرآن"3/ 190، 4/ 44، وانظر:"المحرر الوجيز"8/ 367.

(4) لم أقف على مصدر قوله.

(5) قوله في"تفسير الطبري"3/ 269 - 270، وأورده ابن الجوزي في"الزاد"1/ 389.

(6) ما بين المعقوفين زيادة من: (ب) .

(7) في (أ) ، (ب) : (يقال) . والمثبت من: (ج) ، (د) .

(8) وهذا ما رجحه في"تفسيره"3/ 270، ثم قال بعده: (ومعنى ذلك: أنَّ الله يبشِّركِ ببشْرى، ثم بيَّن عن البشرى أنها ولد اسمه المسيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت