وقوله: {فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ} قال مجاهد: حجتكم بما كنتم تعبدون وتقولون [1] .
وقال مقاتل: حجتكم بأن معي شريكًا [2] .
وقال أبو إسحاق: أي هاتوا فيما اعتقدتم برهانًا، أي: بيانًا، إن كنتم على حق [3] .
قوله: {فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ} قال ابن عباس: فلم يجيبوا، وعلموا أن الذي جاءهم به رسلهم هو الحق. وقال مقاتل: فعلموا أن التوحيد لله {وَضَلَّ عَنْهُمْ} في الآخرة {مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} في الدنيا أن مع الله شريكًا [4] . وافتراؤهم: ادعاؤهم الآلهة مع الله.
76 -وقوله تعالى: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى} قال ابن عباس: يريد: من بني إسرائيل، ثم في سبط [5] موسى، وهو ابن خالته. وقال قتادة ومقاتل وإبراهيم: كان ابن عمه لخالته [6] ، كان قارون بن يصهر ابن قاهث، وموسى بن عمران بن قاهث [7] .
وقال ابن إسحاق: كان موسى ابن أخي قارون، وقارون كان عم
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 105، وابن أبي حاتم 9/ 3005.
(2) "تفسير مقاتل"68 ب.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 153.
(4) "تفسير مقاتل"68 ب.
(5) السبط في اللغة: الجماعة الذين يرجعون إلى أب واحد، والسبط في الشجرة, فالسبط الذين هم من شجرة واحدة."معاني القرآن"للزجاج 4/ 217.
(6) في نسخة: (أ) : لخالاته.
(7) "تفسير مقاتل"68 ب. وأخرجه ابن جرير 20/ 106، عن النخعي، وقتادة. ونسبه الثعلبي 8/ 151 أ، لأكثر المفسرين.