وقوله تعالى: {وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} أي: جحدوا الإيمان بها والنظر فيها والتدبر لها [1] .
147 -وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ} ، قال ابن عباس: (يريد: الثواب والعقاب) [2] . وهذا معنى وليس بتفسير، وذلك أن تفسيره: ولقاء [3] الدار الآخرة، وهي موعد الثواب والعقاب، ومن أنكرها فقد أنكر الثواب والعقاب [4] .
قوله تعالى: {حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} ، أي: صارت كأنها لم تكن. قال ابن عباس: (يريد: ضل سعيهم) [5] وقوله: {هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} . لا بد فيه من تقدير محذوف، أي: إلا بما [كَانُواْ] [6] ، أو على {مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أو جزاء {مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .
="الدر"5/ 457 - 458: (الأظهر أنه مبتدأ خبره الجار بعده، أي: ذلك الصرف بسبب تكذيبهم، وجوز فيه النصب فقدره ابن عطية 7/ 162، فعلنا ذلك، فجعله مفعولا به، وقدره الزمخشري 2/ 117، صرفهم الله ذلك الصرف بعينه، فجعله مصدراً) اهـ، وانظر:"الفريد"2/ 360.
(1) انظر:"تفسير الطبري"9/ 61، و"معاني الزجاج"2/ 376، النحاس 3/ 80
(2) لم أقف عليه.
(3) قال الطبري 9/ 61 في معنى الآية: (يقول: وهؤلاء المستكبرون في الأرض بغير الحق وكل مكذب حجج الله ورسله وآياته وجاحد أنه يوم القيامة مبعوث بعد مماته ومنكر لقاء الله في آخرته ذهبت أعمالهم فبطلت ..) اهـ.
(4) انظر:"تفسير البغوي"3/ 283.
(5) لم أقف عليه.
(6) لفظ: (كانوا) ساقط من النسخ، وقال الواحدي في"الوسيط"2/ 242 في تفسير الآية: (أي بما كان أو على ما كانوا يعملون) اهـ.
وقال السمين في"الدار"5/ 458 - 459: (قال الواحدي: هنا لا بد من تقدير محذوف أي: إلا بما كانوا أو على ما كانوا أو جزاء ما كانوا، قال السمين: لأن نفس ما كانوا يعملونه لا يجزونه إنما يجزون بمقابله، وهو واضح) . اهـ.