بالثبات: ذو الأوتاد، حتى قالوا عن ثابت الأوتاد، قال الأسود (1) :
في عز ملك ثابت الأوتاد (2) .
وإلى هذا المعنى ذهب من قال في ذي الأوتاد أنه عبارة عن ثبات مملكته وطول مدته (3) . وقال ابن عباس في رواية عطية: والجنود الجموع الكثيرة وهذا يحتمل وجهين: أحدهما: أن الجنود سميت أوتادا؛ لأنهم يقوون أمره ويشددون مملكته كما يقوي الوند البناء، والثاني: أن الجنود تحتاج لمضاربها إلى الأوتاد وصار عبارة عن الجيش الكثير.
وقوله: (أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ) يريد الذين تحزبوا على أنبيائهم.
14 - (إِنْ كُلٌّ) أي: ما كل منهم. (إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ) فوجب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هو: الأسود بن يغفر النهشلي الدارمي التميمي، تقدمت ترجمته.
(2) هذا عجز بيت من الكامل وصدره:
ولقد غنوا فيها بأنعم عيشه
وهو للأسود بن يعفر في المفضليات، ص 449، تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص 377، «الدر المصون، 306/ 3، والبحر المحيطه 370/ 7.
(3) ويروى هذا القول عن ابن عباس والضحاك والقرظي، وهو اختيار ابن قتيبة. انظر: تفسير الثعلبي، 3/ 255 البغوي، 4/ 49، زاد المسير، 105/ 7.
(4) انظر: «البغوي، 4/ 5 0، زاد المسيره 106/ 7.
(5) عند قوله تعالي: (كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ) آية: 179، قال: الأبك شجر الدوم التي بمدين. وقال مقاتل: كان أكبر شجرهم الدوم وهو المقل، قرأ الحجازيون: أصحاب اليكة هنا وفي (ص) بغير همزة والهاء مفتوحة. ثم استطرد في ذکر القراءات، ونقل كلاما طويلا عن أبي علي.
وانظر: «الحجة» 5/ 376.