فهرس الكتاب

الصفحة 11737 من 13748

ذكرنا الكلام في هذا مستقصى عند قول: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} (1) . ونظم ابتداء هذه السورة شبيه بنظم ابتداء سورة ص.

2 -قوله: {بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ} مفسَّر في سورة ص (2) قوله: {فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ} قال مقاتل: يعنون هذا الأمر عجب أن يكون محمد رسولاً (3) . والعجيب يعني المُعْجِب، وهو الذي يحملك علي العجب.

وقال الليث: يقال إنه عجيب وعجاب، ويقال: هذا شيء عجب وعجاب (4) ، على معنى أنه ذو عجيب أي: يعجب منه. وقوله: فَقَالَ

(1) عند تفسيره للآيتين (1، 2) من سورة ص وقد ذكر ستة أقوال في جواب القسم في قوله تعالى: (1) وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} وهي:

1 -حكى الكسائي والفراء والَزجاج أن جواب القسم: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ} ثم نقل استبعاد الكسائي والفراء له.

2 -أن يكون قوله: {كَمْ أَهْلَكْنَا} اعترض بين القسم وجوابه: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} ومعناه: لكم أهلكنا. فلما طال الكلام المعترض بينهما حذفت اللام.

3 -أن يكون قوله: {إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ} .

4 -أن موضع القسم: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} كما قال: {وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) بَلْ عَجِبُوا} .

5 -أن يكون لـ (ص) معنى يقع عليه القسم لا نعرفه كقولك: الحق والله.

6 -الجواب محذوف تقديره: والقرآن ذي الذكر ما الأمر كما يقول هؤلاء الكفار. قال الواحدي: وهو قول حسن. انظر:"البسيط"3/ 204 أ.

(2) عند تفسيره لآية (4) من سورة: ص ومما قال: قال"صاحب النظم": هذا منظوم بقوله: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} لأنه مسوق عليه بالواو.

(3) انظر:"تفسير مقاتل"123 ب.

(4) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري 1/ 386،"اللسان"2/ 688 (عجيب) . وفي (ك) : (عجيب وعجيب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت