أو ينقص (1) ، ونحو هذا قال مجاهد: لا يدخل فيه الشيطان ما ليس فيه ولا أحد من الكفرة (2) ، واختار الزجاج هذا القول فقال: معناه أنه المحفوظ من أن ينقص فيه فيأتيه الباطل من بين يديه أو يزاد فيه فيأتيه الباطل من خلفه، قال: والدليل على هذا قوله: (وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (3) [الحجر: 9] ،
والباطل على هذا الزيادة والنقصان وهو قول ثالث.
قوله تعالى: (تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ) في خلقه. (حميد) إليهم.
قال مقاتل: ما يقال لك من التكذيب بالعذاب أنه ليس بنازل إلا ما قد قيل للرسل من قبلك من التكذيب بالعذاب (5) .
والمعنى إن كذبك قومك فقد كذبت رسل من قبلك وقيل لهم كما يقول الكفار لك هذا قول المفسرين في هذه الآية (6)
وذكر أصحاب المعاني قولين آخرين أحدهما: ما يقال لك من الدعاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذكر ذلك ابن الجوزي عن مجاهد، انظر: زاد المسيره 262/ 7.
(2) انظر: معاني القرآن"للزجاج 4/ 388"
(3) أخرج ذلك الطبري 126/ 12 عن قتادة، ونسبه ابن الجوزي في"زاد المسيره 362/ 7 للحسن وقتادة والجمهور، ونسبه أبو حبان في البحر،7/ 501 لقتادة."
(4) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 745 ونص العبارة: (ما يقال لك من التكذيب بالقرآن أنه ليس بنازل عليك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك من قومهم من التكذيب لهم ليس العذاب بنازل بهم يعزي نبيه ة ليصبر على الأذى والتكذيب) .
(5) انظر: تفسير الطبري"126/ 12،"تفسير الماوردي"186/ 5،"تفسير ابن عطية"14/ 192 تفسير البغوي"176/ 7، ازاد المسيره 263/ 7.