قال: يزيدهم برًّا سوي ثواب أعمالهم تفضلا منه عليهم، وروى أبو صالح عنه: يشفعهم في إخوانهم (1) ، ويزيدهم من فضله قال: في إخوان إخوانهم (2) فالاستجابة على هذا إجابتهم إلى ما يشفعون فيه في الآخرة.
27 -قوله تعالى: (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ) قال خباب بن الأرت: فينا نزلت هذه الآية وذلك أنا نظرنا إلى أموال قريظة (3) والنضير فتمنيناها فأنزل الله هذه الآية (4)
قال مقاتل: يقول لو أوسع الله الرزق لعباده، وقال غيره: يعني لو رزقهم من غير كسب لبغوا في الأرض. قال مقاتل: لعصوا (5)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الزجاج وغيره معناه: يجيب، والعرب تقول: أجاب واستجاب بمعنى: ومنه
قول الشاعر:
وداع عاليا من يجيب الندا ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب
انظر: تفسير ابن عطية، 14/ 221.
(1) أخرج ذلك"الطبري"29/ 13، ونسبه البغوي 194/ 7 لأبي صالح
(2) انظر: تفسير البغويه 194/ 7،"الجامع لأحكام القرآن"26/ 16
(3) بنو قريظة: حي من اليهود كانوا يسكنون المدينة وكان بينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد فنقضوه وحكم فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سعد بن معاذ - رضي الله عنه - فحكم أن يقتل الرجال، وتقسم الأموال وتسبي النساء والذرية. انظر: سيرة ابن هشام، 3/ 237.
النضير: حي من اليهود يسكنون المدينة أرادوا قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما خرج إليهم يستعينهم في دية قنبلين. فأجابوه ثم هموا بقتله فجاءه الخبر من السماء بما أراد القوم فحاربهم - صلى الله عليه وسلم - وأجلاهم عن المدينة. انظر: سيرة ابن هشام، 3/ 190
(4) ذكر سبب النزول هذا عن خباب بن الأرت بهذا اللفظ الواحدي في"أسباب النزول ص 396، ورواه الطبري"13/ 30 من رواية عمرو بن حريث وغيره. قال: يقولون: نزلت في"أهل الصفة"، وأورده السيوطي في الدر المنثور، 352/ 7
(5) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 770