فهرس الكتاب

الصفحة 6271 من 13748

وقال صاحب النظم: افتراؤهم متاع في الدنيا، ودل {يَفْتَرُونَ} علي الافتراء، كما قال: {وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7] فكنى عن الشكر؛ لأن {تَشْكُرُوا} دلّ عليه. وعلى ما ذكره [1] يجوز أن يعود ما أضمره الفراء والزجاج من قولهما (هو) أو (ذاك) [2] إلى الافتراء الذي دل عليه {يَفْتَرُونَ} .

وقوله: {ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ} ، قال ابن عباس: الغليظ: الذي لا ينقطع [3] ، {بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} ، قال: يريد: بنعم الله ويجحدون ربوبيته [4] .

71 -قوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي} الآية، قال: كَبِرَ يكبَر كِبَرًا في السنن، وكَبُر الأمر والشيء: إذا عظم يَكْبُر كِبَرًا وكَبَارة [5] .

قال ابن عباس: يريد ثقل عليكم [6] ، ومعناه شق عليكم، وعظم أمره عندكم.

والمقام -بضم الميم-: مصدر كالإقامة، يقال: أقام بين أظهركم

(1) يعني الجرجاني صاحب النظم.

(2) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 3/ 27،"معاني القرآن"للفراء 1/ 472، ولم يقدر الزجاج لفظ (هو) .

(3) "تنوير المقباس"ص 206 مختصرًا.

(4) في المصدر السابق، نفس الموضع:"بما كانوا يكفرون"بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن ويكذبون على الله.

(5) انظر:"تهذيب اللغة" (كبر) 4/ 3090 - 3093،"الصحاح" (كبر) 2/ 801.

(6) "تنوير المقباس"ص 217 بنحوه، وذكره الرازي في"تفسيره"17/ 1036 نقلاً عن"البسيط"للواحدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت