المضاف. وقال الحسن: حريص عليكم أن تؤمنوا [1] .
وقال الفراء: الحريص الشحيح بأن تدخلوا النار [2] ، والمعنى على هذا: شحيح عليكم أن تدخلوا النار، والحرص على الشيء: الشح عليه أن يضيع ويهلك، وتم الكلام هاهنا، ثم استأنف فقال: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} ، قال عطاء، عن ابن عباس: سماه الله تعالى باسمين من أسمائه [3] .
129 -قوله تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا} ، قال ابن عباس: يريد: المشركين والمنافقين والكفار [4] .
وقال الكلبي: أعرضوا عن الإيمان وعنك يا محمد فلم يؤمنوا بك [5] .
وقال الحسن: تولوا عن طاعة [6] ، {فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ} أي: الذي يكفيني الله -عز وجل-، {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} ، قال النحويون: موضع هذه الجملة نصب؛ لأنه في موضع الحال بتقدير: حسبي الله مستحقًّا لإخلاص العبادة، والإقرار بأن لا إله إلا هو [7] .
(1) ذكره الماوردي في"النكت والعيون"2/ 418، وابن الجوزي في"الزاد"3/ 521.
(2) "معاني القرآن"1/ 456.
(3) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 521، والرازي في"تفسيره"16/ 237، والمؤلف في"الوسيط"2/ 536.
(4) رواه مختصرًا ابن جرير 78/ 11، وابن أبي حاتم 6/ 1919، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"3/ 529.
(5) "تنوير المقباس"207 بنحوه، عن الكلبي، عن ابن عباس.
(6) ذكره الماوردي في"النكت والعيون"2/ 419، ولفظه: عن طاعة الله.
(7) انظر:"إعراب القرآن وبيانه"4/ 199،"الجداول في إعراب القرآن"6/ 69.