قال مقاتل: يعني: بعظمة فرعون، كقوله لشعيب: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ} [هود 91] يعني: بعظيم [1] . وهذا قَسَم غير مبرور [2] .
والباقي [45 - 49] مفسر إلى قوله:
50 - {لَا ضَيْرَ} أي: لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا مع أملنا للمغفرة. قاله الزجاج [3] .
وقال مقاتل: {لَا ضَيْرَ} هل هو إلا أن يقتلنا [4] {إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ} راجعون في الآخرة [5] .
51 -قوله تعالى: {إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا} مفسر في سورة طه [6] .
{أَنْ كُنَّا} أي: لأن كنا [7] {أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ} قال الفراء: أول مؤمني
= يؤتى به من السحر. يقال: ما ضمت أحداً، ولا ضُمت: أي ما نقصت، والمَضيم: المظلوم."تهذيب اللغة"12/ 92 (ضام) .
(1) "تفسير مقاتل"49، بنصه.
(2) ذكره الطبرسي 7/ 296، بنصه، ولم ينسبه. وفي الباء قول آخر، وهو: أنهم قالوا ذلك على جهة التعظيم لفرعون، والتبرك باسمه، فالباء في {بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ} كالباء في {بِسمِ اللهِ} . ذكر هذا القول ابن عطية 11/ 107، واستحسنه ابن عاشور 19/ 127.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 90. قال ابن قتيبة: هي من: ضاره يضوره، ويضيره، بمعنى: ضرَّه."غريب القرآن"317.
(4) في"تفسير مقاتل"49 أ: ما عشت أن تصنع، هل هو إلا بقتلنا.
(5) "تفسير مقاتل"49 أ. وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2767، عن سعيد بن جبير.
(6) عند قوله تعالى: {إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 51] .
(7) "تفسير ابن جرير"19/ 74. قال الزجاج 4/ 90: بفتح (أَن) ، أي: لأن كنا أول المؤمنين.