قوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً) قال ابن عباس: مقشعرة، قال قتادة: غبراء متهشمة (1)
قال الأزهري: وإذا يبست الأرض ولم تمطر قيل قد خشعت، وسمعت العرب تقول: رأينا أرض بني فلان خاشعة هامدة ما فيها خضراء (2)
قوله تعالى: (اهْتَزَّتْ) أي تحركت بالنبات (وَرَبَتْ) عظمت وارتفعت لأن النبت إذا هم أن يظهر ارتفعت له الأرض وهي أنها تنتفخ ثم لتصعد (3) عن النبات، قاله الفراء والزجاج، قال الفراء: ربت زاد ريعها وهو قول مقاتل (4) : [أضعفت (5) ] النبات، وهذا مفسر في سورة الحج (آية: 5]
40 -قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا) قال ابن عباس: يريد بالملحد المعاند عن الإيمان المستحل لما حرم الله (6) ، وذكرنا تفسيره في سورة النحل [آية: 103] قال مجاهد: يلحدون في آياتنا بالمكاء واللغط (7)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرج ذلك الطبري 12/ 122 عن قتادة، ونسبه ابن الجوزي 260/ 7 لقتادة.
(2) انظر: تهذيب اللغة، 1/ 152 (خشع) .
(3) كذا في (أ) ، (ب) وفي معاني الفراء"3/ 18: (تصدع) ،"معاني القرآن"للزجاج 388/ 4 وقال الأزهري في"تهذيب اللغة" (صعد) 4/ 2 قال الليث: الصدع نبات الأرض لأنه يصدع الأرض فتصدع به"
(4) انظر: معاني القرآن"للفراء 3/ 18، تفسير مقاتل، 3/ 744 بلفظ:"وأضعفت
النبات
(5) في (ب) : (ضعفت) .
(6) قال القرطبي 366/ 15 قال ابن عباس: هو تبديل الكلام ووضعه في غير موضعه.
(7) أخرج ذلك الطبري 12/ 123 عن مجاهد، ونسبه لمجاهد: الثعلبي 10/ 56/أ، والماوردي 5/ 184 والبغوي 175/ 7، وابن الجوزي 261/ 7.